ابن المجاور

42

تاريخ المستبصر

تكاسير نعال الخيل ويسقى من نداوة زرع بلادهم ، لين بالمرة ويقطع في اللين دون اليابس ولربما قطع اللحم في البدن وسلم العظم ، وغاية ما تجلب هذه السيوف المعروفة عندهم في علب الخشب ، وعلامته أن يكون به كف إنسان فهو الجيد ، ويقال : إن الذي نقش على سيوفه ذلك ضرب أربعمائة سيف لم يضرب مثلها في الربع المسكون . فلما رأى ملك الروم هذه الصنعة الشريفة أمر بقطع يده اليمنى ، فلما فعل به ذلك ارتحل من المدينة التي كان يسكنها ونزل بمدينة أخرى فضرب بيده اليسرى أربعمائة سيف آخر ونقش عليها الكفوف ، فما جرب سيف من تلك السيوف إلا تراه وهو حديد أبيض وفي وسطه مرازب . والهندي : أصناف شتى ، فمن جملتها الباخرى ، يضرب في السند وأصله من حديد وفولاذ هراة وعلامته أخضر اللون كأنه السلق ، وشئ منه أحمر يشبه لون النار يرفع الدرهم ويبرى مرسغ الجمل ، وصنف يأتي من الروهينيا يضرب في بعض الأقاليم يتلوى وهو قضيب ماد فيه جوهر شبه الغبار وهو ما بين ذلك قواما ، والصنف الثالث فيه أهلة يضرب في خور فوفل ويقال : بحار يديها سيوف طوال عراض بالمرة ذات جوهر عال لا غليظ ولا دقيق إلا وسط وهو يقطع في اللين لا غير ، ومنه فلالك الشاهي يضرب في الكوز ، ويقال في مرهب سيوف طوال عراض بالمرة ، الواحد خفيف مرهف وعلامته أن يكون جوهره أربع أصابع وهو غليظ خشن كخشونة خضرة الكراث أول ما ينبت قد اشتبك بعضه في بعض شبه ثعابين ملتفين ، وأربع أصابع منه شبه جمع الذر « 1 » على الشئ حلو ، ويبان الجوهر في

--> ( 1 ) صغار النمل .